شمس الدين محمد الحلي

306

معالم الدين في فقه آل ياسين

ولو قتل الرجال قبل العقد للجزية أو بعده ، فسأل النساء إقرارهنّ ببذل الجزية لم يصحّ . ولو توثّن الذمّي أو تذمّم الوثني تبعه ولده الصغير ، ولو تولّد بين ذمّي ووثنيّ تبع أباه دون أمّه . وإنّما يقرّ أهل الذمّة إذا دخل آباؤهم في اليهوديّة أو النصرانيّة أو المجوسيّة قبل بعثة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإن كان بعد التبديل « 1 » . المطلب الرابع : في شرائط الذّمّة وأصنافها ثلاثة : الأوّل : ما يجب شرطه وهو قبول الجزية والتزام أحكام الإسلام ، فلو أخلّ بهما أو بأحدهما بطل العقد . الثاني : ما لا يجب شرطه بل يقتضيه الإطلاق ، وهو أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان ، كالعزم على حرب المسلمين ، وإعانة المشركين ، فمتى فعلوا شيئا من ذلك انتقض العهد وإن لم يشترط . الثالث : ما إذا شرط نقض العهد وإلّا فلا ، وهو الزّنا بنساء المسلمين ، واللّواط بهم ، والسرقة منهم ، وقطع الطريق عليهم ، والدلالة على عوراتهم ، وإصابة المسلمة باسم النكاح ، وافتتان المسلم ، وإيواء عين المشركين ،

--> ( 1 ) . يريد انّه انّما يقبل دخول آباء هذه الطوائف في هذه الشرائع قبل المبعث لا بعده ، لأنّ الدخول بعد البعثة ونسخ الملّة السّابقة تبديل للدين ، وقال عليه السّلام : « من بدّل دينه فاقتلوه » ولذلك احتمل المصنّف قدّس سرّه قبول التبديل قبل البعثة . لاحظ جامع المقاصد : 3 / 447 .